أوضح صاحب السمو الملكي الأمير / عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة أن جائزة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية تعتبر أفضل مسابقة بعد مسابقه القرآن الكريم, لما تمثله السنة المطهرة من مكانة عظيمه في نفوس المسلمين باعتبارها المصدر التشريعي الثاني الذي يقوم عليه دين هذه الأمة ولما تحققه من تلبية احتياجاتها في جميع شئون الحياة .
وأوضح سموه : أن هذه الجائزة المباركة بما تمثله من بعد عالمي وهدف نبيل قد وجهت الأنظار إلى أن يكون هناك اهتمام بالغ بالسنة النبوية المطهرة وسبل دعمها والدفاع عنها ونشرها والمحافظة عليها ،استجابة لتوجيهات حامل لواء الدعوة عليه أفضل الصلاة والسلام عندما أوصى أمته بقوله ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضو عليها بالنواجذ)) ، ولا غرابه من اهتمام سموه بهذا الجانب , إذ هوــ يحفظه الله ـــ بالإضافة إلى اهتمامه البالغ بخدمة السنة وتقوية الصلة بها من خلال رغبته المتواصلة في تشجيع البحث العلمي وتحقيق كتب التراث في السنة وعلومها جاء حرصه على إنشاء هذه الجائزة العالمية لتمثل رافداً كبيراً ومهماً من روافد المعرفة , وتشكل باباً واسعاً في خدمة العلم بما يؤدي إلى رفع قدر هذه الأمة ويعلي مكانتها , وجاء ذلك امتداداً لاهتمامات هذه الدولة المباركة منذ توحيدها على يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه بالسنة النبوية حيث أسس هذه الدولة على هدي من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجعلهما دستور هذه الدولة ونورها الذي تهتدي به , ثم توارث أبناءه الكرام هذا الإرث العظيم , وجعلوه هدفاً أساسياً لايمكن الحياد عنه .
وأضاف سموه : أن الاهتمام بالسنة وعلومها إنما يقوم به من نذروا أنفسهم لخدمة هذا الدين العظيم , ولهذا جاءت رغبة سمو سيدي الأمير / نايف بإنشاء هذه الجائزة انطلاقاً من إدراكه الإيماني بأن طاعة الله سبحانه وتعالى تقتضي محبة رسوله صلى الله عليه وسلم , ومحبة الرسول تقتضي العناية بسنته من كافة الجوانب وتقديمها للعالم أجمع بصورة واضحة لا لبس فيها ولا تزييف .
وأشار سموه : إلى أن هذه الجائزة تختلف عن غيرها بما تشكله من شموليه وتنوع في مجالاتها الثلاث :-
1. جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة.
2. جائزة نايف بن عبد العزيز التقديرية لخدمة السنة النبوية .
3. مسابقة نايف بن عبد العزيز لحفظ الحديث النبوي .
فشكلت ــ بحمد الله ــ مركزاً دعوياً عالمياً بدأنا نقطف ثماره من عام 1426هـ وسيستمر بأذن الله كأحد أهم الروافد لنشر السنة النبوية والمحافظة عليها والتعريف بها.
وأكد سموه : على أن توجيهات سمو رئيس الجائزة بأن يكون مقرها المدينة المنورة إنما يشكل رابطاً مهماً باعتبار هذه السنة إنما انطلقت من عاصمة الإسلام الأولى (( المدينة المنورة )) فجاءت جهوده يحفظه الله من باب الاقتداء الذي نادى به سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام , مدركاً سموه شرف المكان وأهميته في نفوس المسلمين , ومؤمناً إيماناً كاملاً بأن الفكر السليم المبني على التمسك بالقيم القائمة على العدل والوسطية واحترام الآخر هو الضمانة الحقيقية لحياة الإنسان ورفاهيته لكي يعيش ويعمر هذه الأرض .
إن رعاية سموه وحرصه على بناء فكر سليم يضيء كل أرجاء المعمورة , ويحقق توجيهات صاحب السنة المطهرة علية أفضل الصلاة والسلام , إنما يمثل صورة صادقة عن هذه الشخصية العالمية التي اكتسبت شهرة واسعة من خلال قدرته على الربط بين الأمن والفكر انطلاقاً من مسئوليته العملية وإيمانه الراسخ بالمبادئ والقيم التي يقوم عليها الإسلام ولا أدل على ذلك من تحمله جميع مصروفات هذه الجائزة من حسابه الخاص ابتغاء مرضات الله .
وإننا اليوم ونحن نحتفل بفرع من فروع هذه الجائزة وهي (( مسابقة نايف بن عبدالعزيز لحفظ الحديث النبوي )) في دورتها الرابعة إنما نستشعر قيمة هذه المناسبة وأهميتها بما تشكله من توعية الناشئة والشباب من طلاب وطالبات مراحل التعليم العام وربطهم بالسنة النبوية وحثهم على العناية بها وحفظها وتطبيقها , فهنيئاً لكل من حظي بنيل هذه الجائزة , ونال شرف الهدف وشرف المكان .
اسأل المولى عز وجل أن يجزل لراعي الجائزة الأجر والمثوبة , وأن يجعل ما قدمه ويقدمه لخدمة الإسلام في ميزان حسناته , وأن يحفظ لهذه الدولة أمنها , ويديم عزتها ورخاءها , وأن يحفظ لها قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز , وأن نستبشر بعودة سمو ولي عهده الأمين الأمير/ سلطان بن عبد العزيز إلى أرض الوطن سالماً معافى أنه سميع مجيب .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين |