تصريح معالي وزير العدل الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى
بمناسبة الحفل الختامي لجائزة الحفل الختامي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دورتها الرابعة وجائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية وعلومها في دورتها الثانية
أوضح معالي وزير العدل الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى في تصريح بمناسبة الحفل الختامي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية في دورتها الرابعة، وجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية في دورتها الثانية، أوضح أن جائزة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة تمثل أنموذجا إسلامياً في التعاطي الإيجابي مع علوم الشريعة، التي تختزنها السنة النبوية، وعموم نصوص الشريعة المصلحة لكل زمان ومكان، بصيغة علمية عصرية، تعتمد في فكرتها الرؤية المشمولة بخططها المدروسة، واستشرافها العميق، وهدفها النبيل، تنطق بهوية صاحبها، وما يعتمل في نفسه نحو أمته، حرصاً على تحصينها بحصن الشريعة المطهرة، على مائدة خير البرية صلى الله عليه وسلم، الذي وهبه الله الخلق العظيم، وجعله الأسوة الحسنة لكل مؤمن ومؤمنة، لنستن بسنته العطرة، بشمائلها الكريمة، وأقوالها الصادقة، وأفعالها المسددة، ونستقرئ منها ومن بقية نصوص الشريعة المعاني والعبر، ونسير على جادتها السواء في ركب أهل العلم والإيمان.
وقال معاليه: ولم يكن غريبا على صاحب الجائزة هذه الفكرة الرشيدة والموفقة فهو من عرف بحسن توجهه، وتقديره للعلم وأهله، وتعظيمه لأحكام الشرع، بهاجس أمني، صقله حس إسلامي، تعاهدته محاضن الطهر والفطرة والغيرة، والوجهة الرشيدة، لتجعل منه أكاديمية حافلة بالمادة والدراية.
واستعرض معاليه عددا من الخصائص التي تحفها المعاني الشرعية، والمضامين العلمية وتميزت بها الجائزة الميمونة ومن بينها:
1-حملها اسم السنة، بما فيه من دلالة الانتماء للنهج الرشيد، الذي سارت عليه هذه البلاد المباركة، تحت هذا الشعار الميمون.
2-استنهاض المفاهيم العصرية نحو مضامين السنة النبوية، حيث توجهت إرادة صاحب الجائزة نحو توسع الثراء المعرفي في دراسة سنة الهادي البشير صلى الله عليه وسلم.
3-رصد الوقائع المعاصرة، ونوازلها المستجدة، وتكييف أحكامها، وإيجاد حلولها من خلال نصوص السنة النبوية، من واقع مادتها الإسلامية الرحبة، وما تختزنه من رصيد تشريعي حافل بالأحكام والحكم.
4-ملتقى أهل العلم والإيمان، في حشد علمي مبارك، تحتضنه الجائزة كل عام، مبارك الابتداء، ميمون الانتهاء، يجدد فيه العهد والعزم على مشوار علمي جديد، يعد فيه بموضوع آخر في سياق ما سبقه من الحاجة والأهمية، أرشد إليه الاستقراء والتتبع، منطلقا من أفق الجائزة وطموحها الكبير.
5-البعد عن النمطية التي تغلب على طيف الجوائز العلمية، بحراك علمي، يجد له في كل عام، قيمة علمية، وقامة إسلامية، تعطيه من نفسها ووقتها ومالها، شعوراً ينبع من أصل إيمانها، وصولاً إلى هدفها المنشود، وغايتها النبيلة.
وقد شهد لهذا المنعطف المهم في فكرة الجائزة، التفاعل الكبير والتعاطي الايجابي نحوها، الامر الذي ترجم هذا المعنى بكل وضوح.
6- تحفيز المادة العلمية والفكرية لدى الباحثين في السنة النبوية من علماء وطلبة علم، فالمسابقة حث على المسارعة في مضمارها الواسع، حيث تحرك الهاجس الإسلامي في وجدان صاحبها إلى تعزيز هذا الحراك، بعد استشعار حاجة الأمة للمزيد من المادة البحثية المعاصرة في نطاق حقل الجائزة، ليلهمه المولى جل وعلا فكرتها، وينال شرفها وسبقها.
7- شكل اعتماد شرط المعاصرة في فكرة الجائزة ضابطاً مهماً في أهدافها، تجاوز به تكرار المادة البحثية التي كثيراً ما تعتمد النقل المجرد، وإعادة سرد الجهود السابقة، التي تخلو في الغالب الأعم من الفكرة الجديدة التي لابد من انسجامها زماناً ومكاناً، حيث قضت قواعد الشريعة بتغير الفتوى بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والعوائد بضوابط معينة، مبرزا هذا الشرط ملمحاً مهماً في مدلول الجائزة، ومدللا في ذات السياق على أنها أبعد ما تكون عن النمطية والأسلوب التقليدي في مفهوم المسابقات والجوائز.
واختتم معاليه تصريحه قائلا: والله المسؤول أن يجزي صاحب الجائزة على ما قدم ويقدم للعلم الشرعي بعامة والسنة النبوية بخاصة خير الجزاء، وان يجعل هذا التواصل العلمي نافعاً، ولوجهه الكريم خالصاً.
انتهى |