عربي | ENGLISH | FRANCAIS | ESPANOLA | INDONESIAN

صفحة البداية | | اتصل بنا

قال الله تعالى (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103) )) سورة آل عمران

الصفحــة الرئيســة
  راعـي الجــائــزة
  الفائزون في مسابقة الحديث - الدورة الرابعة
  موضوعات المقترحة للدورة السابعة
  رسالـة المدير التنفيذي
  الانضمام لقائمة المختصين
  الهيئـة العليا للجـائـزة
  النشاط العلمي والثقافـي
  شروط البحث وضوابطه
  الفـائـزون بالجائـزة
  موضـوعات الجائـزة
  اتـصـل بنـــــا

آخر الأخبار

سمو النائب الثاني يعلن

أسماء الفائزين بجائزة سموه العالمية للسنة النبوية

للدورة الرابعة

القائمة البريدية

 
• معالي الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومعالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء
الثلاثاء 5 محرم 1431هـ الموافق ل22/12/2009 م

 معالي الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومعالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء


 


 


 قال معالي الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين بمناسبة الحفل الختامي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دورتها الرابعة وجائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية وعلومها في دورتها الثانية انه نقل زهاء أربعة آلاف رجل وامرأة تفاصيل أحوال النبي صلى الله عليه وسلم أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته الخُلقية الخَلقية وظل المسلمون جيلا بعد جيل يبذلون الجهود في العناية بهذه المرويات نقلا وتوثيقا وتفقها ودراسة حتى أصبح المسلم الذي لديه إلمام بهذه المرويات يعرف بعد أربعة عشر قرنا عن الحياة العامة للنبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما يعرف عن جاره، ويعرف عن الحياة الخاصة له أكثر مما يعرف عن أبيه وأمه


وهذا ما لم يتفق لدين غير الإسلام ولا لأمة غير الأمة الإسلامية.


 وبين معالية انه يكفي لإدراك أهمية جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، وجائزة نايف بن عبدالعزيز التقديرية لخدمة السنة أن تكونا حلقتين ذهبيتين في سلسلة الجهود المباركة التي بذلتها أمة الإسلام في العناية بما رواه أربعة آلاف ممن اصطفاهم الله لصحبة نبيه وكانوا خير أمة أخرجت للناس بما رووه عن الرحمة المهداة والأسوة المسداة.


 من جهته أكد معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد أن السنة هي المصدر الثاني بعد القرآن وهي مدد بيانه ومعين تفسيره فالعناية بها صنو العناية بالقرآن العظيم ولذا فإن العزة تبتغى من أحكامهما ومعانيهما وعنوان المجد والفلاح استمداد التشريعات منهما ورسم وسم الأمة وسمتها من كلياتهما وأصول التمكين في إعمالهما في جميع جوانب الحياة فقد جاء في السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام : ما رواه الشيخان البخاري ومسلم رحمة الله عليهما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني) . وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قيل : يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) فأفاد ذلك أن من عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ومن عصاه فقد أبى دخول الجنة والعياذ بالله. وفي المسند وسنن أبي داود وصحيح الحاكم بسند جيد عن المقداد بن معد يكرب الكندي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه – الكتاب أي: القرآن. ومثله معه أي: السنة – ألا لا يوجد رجل شبعان يتكئ على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال حللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه): وفي لفظ: (يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يحدث بأمر من أمري مما أمرتكم به أو نهيتكم عنه فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدنا فيه اتبعناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله).


وأضاف معاليه في تصريح بمناسبة الحفل الختامي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية في دورتها الرابعة وجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية في دورتها الثانية أن الأحاديث في هذا المعنى كثيرة فالواجب المتعين تعظيم سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وأن يعرف قدرها وأن يأخذ بها ويسار عليها ؛ لأنها هي الشارحة لكتاب الله عز وجل والمقيدة لمطلقه والمخصصة لعامه مستطردا معاليه أن من تدبر كتاب الله وتدبر السنة عرف ذلك؛ لأن الله جل وعلا يقول: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) (النحل: 44) فهو يبين للناس ما نزل إليهم عليه الصلاة والسلام فإذا كانت سنته غير معتبرة ولا يحتج بها فكيف يبين للناس دينهم وكتاب ربهم؟ فعلم بذلك أنه مبين لما قاله الله وأنه الشارح لما قد يخفى من كتاب الله. وقال تعالى في آية أخرى في سورة النحل : (وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) (النحل : 64) فبين جل وعلا أنه أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم ليبين للناس ما اختلفوا فيه فهو سبحانه وتعالى بين أنه-عليه الصلاة والسلام-هو الذي يبين للناس ما نزل إليهم وأنه يفصل النزاع بين الناس فيما اختلفوا فيه فدل ذلك على أن سنته لازمة وواجبة الإتباع.


وأبان معاليه أن هذا ليس خاصا بأهل زمانه وصحابته رضي الله عنهم بل هو لهم ولمن يجيء بعدهم إلى يوم القيامة فإن الشريعة شريعة لزمانه ولمن بعد زمانه عليه الصلاة والسلام إلى يوم القيامة فهو رسول الله إلى الناس كافة (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) (الأنبياء: 107) (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا (سبأ : 28) هو رسول الله إلى الثقلين الجن والإنس العرب والعجم الأغنياء والفقراء الحكام والمحكومين إلى يوم القيامة ليس بعده نبي فهو خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام. فوجب أن تكون سنته موضحة لكتاب الله وشارحة له كما أنها جاءت بأحكام لم يأت بها كتاب الله .. جاءت بأحكام مستقلة شرعها الله عز وجل ولم تذكر في كتاب الله سبحانه وتعالى.


وقال معاليه: وبناء على كل ذلك فإن نشر هذه السنة من أعظم القربات إلى الله تعالى والتشجيع على حفظها وإكرام حملتها وبذل المال والجاه لتقريب معانيها بالوسائل المتعددة والترغيب في دراستها وتدارسها وتهيئة البيئات المناسبة لإعداد عقول وكفاءات تصدر عنها معالم هذه السنة والدراسات العلمية والعملية التي تصحح للمسلمين مسيرتهم في أقطار الأرض وتعكس نقاء الإسلام وسمو تعاليمه ومصادر تشريعاته.


ومضى معاليه قائلا: وأحسب أن ما بادر به صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا وراعي جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية – حفظه الله – من تبني هذه الجائزة يعد نهجا شرعيا يكشف عن استشعار سموه بأهمية خدمة سنة خاتم الأنبياء والمرسلين وفي ذلك إقامة الدين وصلاح الدنيا قال تعالى على لسان نوح عليه السلام مخاطبا قومه لترغيبهم في التوحيد والاستغفار ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) (نوح :10-11-12) فصلاح الدنيا وخيراتها وبركاتها أثر من آثار الاستقامة في الدين والتعلق بالله عز و جل. كما أن إقامة أمثال هذه المشاريع يسهم إسهاما كبيرا في تحقيق الدفاع عن النبي الكريم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.


وسأل معالية  في ختام تصريحه المولى الكريم أن يوفق ولاة أمرنا لخدمة الكتاب والسنة وأن يحقق بهم إقامة الحق ورحمة الخلق وأن يستعملنا وإياهم في طاعة ونشر شرعه.


انتهى

طباعة

جميع الحقوق محفوظة لجائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية 1425هـ - 2005م