كلمة صاحب السمو الملكي
الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز
نائب رئيس الهيئة العليا المشرف العام على الجائزة
بمناسبة الحفل الختامي لجائزة الحفل الختامي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دورتها الرابعة وجائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية وعلومها في دورتها الثانية:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد:
لقد اختص الله سبحانه وتعالى المملكة العربية السعودية وميزها عن غيرها، ففيها أول بيت وضع للناس للعبادة .. البيت الحرام الذي جعله الله مثابة للناس وأمنا وقبلة يتجه إليه المسلم في صلاته أينما كان، ويقصده لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة وفيها مكة المكرمة والمدينة النبوية .. مهد رسالة الإسلام الخاتمة وفيهما نزل القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون للناس رسولا، وللعالمين رحمة، وللخلائق هاديا وبشيرا.
وقد تبنى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة انطلاقا من اهتمامه وحرصه وعنايته بكل ما يخدم مصدري التشريع .. القرآن الكريم والسنة النبوية عبر تحقيق أهداف هذه الجائزة بفضل الله وعونه ثم بدعم واهتمام راعي الجائزة حفظه الله وفي مختلف فروعها سواء في مجالات الأبحاث والدراسات الخاصة بالسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة أو تكريم أصحاب الجهود المتميزة في خدمة السنة النبوية وربط الناشئة والشبـاب من طلاب وطالبات مراحل التعليم العام بحـديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظا وفهما وعناية وتطبيقا بمشيئة الله تعالى.
وقد حققت الجائزة بحمد الله وفضله ثم باهتمام ومتابعة وعناية سيدي راعي الجائزة ورئيس هيئتها العليا حفظه الله خلال السنوات الماضية في فروعها الثلاث وفي أنشطتها وفعالياتها العلمية والثقافية العديد من الإنجازات وتبوأت منزلة ريادية ومكانة عالمية تحققت لها من خلال أهداف الجائزة السامية وموضوعاتها المتخصصة والمعاصرة ومكانة مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام – مقر الجائزة - والمكانة الرفيعة التي يتميز بها راعي الجائزة ورئيس هيئتها العليا رعاه الله فتفاعل مع موضوعات الجائزة في فرعي السنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دوراتها السابقة العلماء والباحثون من مختلف أنحاء العالم، وانتهت بفضل الله الدورات الأولى والثانية والثالثة للجائزة الكبرى .. جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة وتم تكريم الفائزين بالجائزة في دورتها الأولى في حفل شرَّفه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظه الله بتاريخ 15/3/1426هـ كما تم تكريم الفائزين بالجائزة في دورتها الثانية في حفل شرَّفه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله سمو ولي العهد حفظه الله بتاريخ 12/11/1427هـ بحضور راعي الجائزة ورئيس هيئتها العليا حفظه الله في المدينة المنورة، وتم تكريم الفائزين بالجائزة في دورتها الثالثة في حفل رعاه سيدي راعي الجائزة ورئيس هيئتها العليا حفظه الله في المدينة المنورة بتاريخ 20/4/1430هـ وحضره أصحاب السمو وعدد كبير من العلماء والشخصيات البارزة من داخل المملكة وخارجها، وها نحن اليوم نعيش احتفال الجائزة في دورتها الرابعة. أما جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية والتي جاءت تقديرا ووفاء من سمو سيدي راعي الجائزة ورئيس هيئتها العليا حفظه الله للجهود التي بذلت من قبل العلماء والباحثين والمؤسسات العلمية والمراكز البحثية في خدمة السنة وعلومها، فقد افتخرت في دورتها الأولى باختيار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لنيل الجائزة التقديرية العالمية لخدمة السنة النبوية لعام 1427هـ, وذلك تقديرا لجهوده - أيده الله – في مجال خدمة الإسلام والمسلمين وبما يتمتع به من صفات إسلامية أصيلة أهلته لنيل هذا التكريم الإسلامي الكبير، وهي اليوم تختتم دورتها الثانية بفوز الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تقديرا لعنايته بعلم الحديث واهتمامه بتحقيق عدد من كتب السنة وشرحها إضافة إلى عنايته بكتب التفسير والكتب الأدبية.
وأما مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي فقد اختتمت بحمد الله وتوفيقه دوراتها الأولى والثانية والثالثة والرابعة وتوجت المسابقة في نهاية كل دورة بحفل ختامي شرفه سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود راعي الجائزة ورئيس هيئتها العليا حفظه الله تشرف فيه الفائزون في كل مستوى بالسلام على سموه وتسلم كل فائز من يد والدهم جوائزهم والشهادات التقديرية، كما حظي كل متسابق وصل إلى المرحلة الختامية للمسابقة باستلام جوائز تقديرية تشجيعا لهم وتقديرا للجهود التي بذلوها في حفظ الحديث النبوي الشريف والوصول إلى التصفيات النهائية للمسابقة. وقد تزايد عدد المشاركين والمشاركات في هذه المسابقة بدءا من الدورة الثانية بعد موافقة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود في الكلمة التي ألقاها حفظه الله خلال الحفل الختامي للمسابقة في دورتها الأولى على مشاركة الطالبات في المسابقة في تصفيات خـاصة بهـن حرصاًً من سموه الكريم على تحقيق أهداف المسابقة للطالبات في مراحل التعليم العام، ووصل عدد المشاركين والمشاركات في المسابقة في دوراتها الأربع (136049) طالبا وطالبة.
وإلى جانب دورات الجائزة في فروعها الثلاث تم بحمد الله وتوفيقه إعداد وتنفيذ الأنشطة العلمية والثقافية المتعددة والمتنوعة، كإقامة المحاضرات والندوات، والحلقات العلمية المتخصصة في مجال الجائزة وإقامة المراكز الإعلامية والمشاركات في المعارض الدعوية والمتخصصة، وإصدار العديد من المطبوعات والأشرطة السمعية والمرئية والاسطوانات المدمجة وغيرها إضافة إلى التحديث المستمر لقاعدة البيانات الخاصة بالعلماء المتخصصين في السنة والدراسات الإسلامية المعاصرة من داخل المملكة وخارجها، والتحديث المستمر لموقع الجائزة على الشبكة العالمية (الإنترنت).
ختاماً أسأل الله جل وعلا أن يحفظ لهذه البلاد أمنها وأمانها واستقرارها وأن يجعل التوفيق حليف قادتنا وولاة أمرنا وأن يعظم الأجر ويجزل المثوبة لراعي الجائزة لما قدمه ويقدمه خدمة للإسلام والمسلمين في شتى المجالات وفي مقدمتها عنايته بمصدري التشريع.
انتهى
|